السيد محمد تقي المدرسي

222

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

ثم حصلت الخسارة قبل منه . ( مسألة 53 ) : إذا اختلفا في مقدار حصة العامل وأنه نصف الربح مثلًا أو ثلثه قدم قول المالك « 1 » . ( مسألة 54 ) : إذا ادعى المالك أني ضاربتك على كذا مقدار وأعطيتك ، فأنكر أصل المضاربة أو أنكر تسليم المال إليه فأقام المالك بينة على ذلك فادعى العامل تلفه ، لم يسمع منه وأخذ بإقراره المستفاد من إنكاره الأصل ، نعم لو أجاب المالك بأني لست مشغول الذمة لك بشيء ، ثم بعد الإثبات ادعى التلف قبل منه لعدم المنافاة بين الإنكار من الأول وبين دعوى التلف . ( مسألة 55 ) : إذا اختلفا في صحة المضاربة الواقعة بينهما وبطلانها ، قدم قول مدعي الصحة . ( مسألة 56 ) : إذا ادعى أحدهما الفسخ في الأثناء وأنكر الآخر قدم قول المنكر ، وكل من يقدم قوله في المسائل المذكورة لا بد له من اليمين . ( مسألة 57 ) : إذا ادعى العامل الرد وأنكره المالك قدم قول المالك . ( مسألة 58 ) : لو ادعى العامل في جنس اشتراه أنه اشتراه لنفسه وادعى المالك أنه اشتراه للمضاربة قُدِّمَ قول العامل « 2 » ، وكذا لو ادعى أنه اشتراه للمضاربة وادعى المالك أنه اشتراه لنفسه ، لأنه أعرف بنيته ، ولأنه أمين فيقبل قوله ، والظاهر أن الأمر كذلك ، لو علم أنه أدى الثمن من مال المضاربة ، بأن ادعى أنه اشتراه في الذمة لنفسه ، ثم أدى الثمن من مال المضاربة ولو كان عاصياً في ذلك . ( مسألة 59 ) : لو ادع - ى المالك أن - ه أعط - اه المال مضاربة وادعى القابض أنه أعط - اه قرضاً ، يتحالفان « 3 » فإن حلفا أو نك - لا للقابض أكثر الأم - رين م - ن أج - رة

--> ( 1 ) فيه تأمل . ( 2 ) عملا بالظاهر ، ولكنه قد يخالف ادعاءه مثل أن يكون ما اشتراه غاليا لا يتناسب ووضعه المالي ، وهكذا لو كان قد دفع الثمن من مال المضاربة ، وعموما في مثل هذه الدعاوى على القاضي أن يقيّم الظواهر والقرائن المحيطة بالمعاملة ولا يطرد كل ما في المتن . ( 3 ) التحالف مقتضى اعترافهما بوجود عقد ما ، سواء كان عقدا للمضاربة أو للقرض ، وأما بعد حلفهما فإن الظاهر تقسيم الربح بينهما ، أولا لأنه مقتضى تبعية الربح للمال والعمل معا وليس للمال فقط ، وثانيا لأن المالك يعترف بأن نصف الربح للعامل ، ويبقى النصف الثاني ، فلا دليل على تملك العامل له لأنه لم يثبت أنه قرض . واللّه العالم .